الزركشي
389
البرهان
فإن الألف تحذف في الخط علامة لذلك واعتبار من جهة ملكية حقيقية في العلم ، أو أمور سفلية ; فإن الألف تثبت . واعتبر ذلك في لفظتي " القرآن " و " الكتاب " فإن القرآن هو تفصيل الآيات التي أحكمت في الكتاب ، فالقرآن أدنى إلينا في الفهم من الكتاب وأظهر في التنزيل ; قال الله تعالى في هود : * ( آلر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) * . وقال في فصلت : * ( كتب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ) * وقال : * ( إن علينا جمعه وقرآنه ) * . ولذلك ثبت في الخط ألف " القرآن " وحذفت ألف " الكتاب " . وقد حذفت ألف " القرآن " في حرفين ; هو فيهما مرادف للكتاب في الاعتبار ; قال تعالى في سورة يوسف : * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) * ، وفى الزخرف : * ( إنا جعلناه قرآنا عربيا ) * ، والضمير في الموضعين ضمير الكتاب المذكور قبله . وقال بعد ذلك في كل واحدة منهما : * ( لعلكم تعقلون ) * ، فقرينته هي من جهة المعقولية . وقال في الزخرف : * ( وإنه في أم الكتب لدينا لعلى حكيم ) * . وكذلك كل ما في القرآن من " الكتاب " و " كتاب " فبغير ألف ; إلا في أربعة مواضع هي مقيدة بأوصاف خصصته من الكتاب الكلى : في الرعد : * ( لكل أجل كتاب ) * ، فإن هذا " كتاب " الآجال